المحقق البحراني
367
الحدائق الناضرة
وابن حمزة وابن إدريس . ثم نقل عن الشيخ المفيد : أنه إن جامع قبل الوقوف بعرفة فكفارته بدنة ، وعليه الحج من قابل ، ويستغفر الله ، وإن جامع بعد وقوفه بعرفة فعليه بدنة ، وليس عليه الحج من قابل . وهو قول سلار ولبي الصلاح . وللسيد المرتضى قولان : أحدهما هذا ، ذكره في الجمل ، والثاني كالأول ، ذكره في الإنتصار ثم نقل عبارته في الإنتصار بما هذه صورته : من ما انفردت به الإمامية القول بأن من وطئ عامدا في الفرج قبل الوقوف بالمشعر فعليه بدنة والحج من قابل ، ويجري عندهم مجرى من وطئ قبل الوقوف بعرفة . وقال في المسائل الرسية : اعلم أنه لا خلاف بين الإمامية في أن المجامع . . العبارة التي تقدمت . والعمل على القول المشهور ، لما تقدم من مرسلة الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وصحيحة معاوية بن عمار التي بعدها المروية في التهذيب ، وفي الكافي نحوها ( 2 ) . ونقل في المختلف عن الشيخ المفيد أنه احتج بما روى عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( الحج عرفة ) ( 3 ) ثم أجاب عنه بأنه محمول على أن معظم الحج عرفة ثم قال : وهذا بعد تسليم الحديث . وبالجملة فإن القول المذكور ضعيف ودليله غير ثابت ، ومع ثبوته
--> ( 1 ) ج 2 ص 213 ، والوسائل الباب 1 و 6 و 2 من كفارات الاستمتاع . وتقدم ص 358 ( 2 ) تقدمت ص 359 ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 18 من احرام الحج . وسنن البيهقي ج 5 ص 216 . والجامع الصغير ج 1 ص 150